ابن عربي

443

الفتوحات المكية ( ط . ج )

الموقف ، في بعض الأمور ، في استعمال الانحراف . وهو ، في ذلك ، مكلف لما يكون في ذلك الانحراف من المصالح : إما دنيا ، وإما آخرة ، وإما المجموع . - وأما المنحرف فتصدر منه مذام الأخلاق وسفسافها ، وطلب نفوذ الأغراض القائمة به ، ولا يبالي ما يؤول إليه أمره في نيلها . فالطبيب السئوسى يستدرجه حالا بعد حال ، بتبيين المصارف كما ذكرناه . ( كيف يسوس صاحب الفراسة الايمانية المتفرس فيه ؟ ) ( 360 ) فإذا جاء صاحب الفراسة الايمانية ، وكان عالما بما تكون فيه المصلحة لهذا المتفرس فيه ، ورأى منه حركة تؤدى إلى مذموم ، أو تكون تلك الحركة قد وقعت منه مذمومة ، - ساسة حتى يتمكن منه إلى أن يسلم إليه نفسه ليتحكم فيها ، فإن كان منحرفا كان في سلوكه صاحب مجاهدة ورياضة ، وإن كان معتدلا كان في سلوكه طيب النفس ملتذا ، صاحب فرح